السيد مهدي الرجائي الموسوي

16

المعقبون من آل أبي طالب ( ع )

وقولهم « يتعاطى مذهب الأحداث » إشارة إلى أنّه كان يتعاطي شيئا من الفواحش أيّام الصبوة والحداثة . وقولهم « ممتع بكذا » أي : مصاب به يمتّع ويعوّض عنه في الآخرة ، وقد يطلقون ذلك على من كان ذا عيش رغيد ، والفرق بألف « ابن » « والمحرم » الذي يفعل ما هو محرّم عليه ولا يفكّر في عاقبته ، ولا يتورّع عن المعاصي ، وإذا توقّفوا في اتّصال شخص كتبوا عليه « فلان يحقّق » و « فلانة فيها ما فيها » أي : أنّها سيّئة الأفعال قبيحة الطريقة . وإن مات طفلا كتبوا عليه « ط » وإن مات كبيرا كتبوا عليه « ك » وإن كان دارجا كتبوا عليه « حجب » أي : حجب أن يرثه أولاده . وقد يطلقون هذا الخطّ على من تولّى حجابة البيت الحرام . و « ض » إشارة إلى المنقرض الذي كان له عقب وانقرض . و « ط » على بعض الأسماء إشارة إلى أنّه من مبسوط العمري ، ويكتبون على المعقّب الذي لا يحضرهم عقبه « أعقب » قد يعوّضون عنه ب « رع » وإن كان لم يبق له عقب إلّا من البنات قالوا : « انقرض إلّا من البنات » أنّ عمدة النسّاب لا يذكرون في المشجّرات أسماء البنات إلّا النادر اختصارا . قال أبو جعفر النسّابة العبيدلي في كتابه المسمّى الحاوي في صدر الجزء الأوّل : إنّما لم يذكر أسماء البنات ؛ لأنّ أسماءهنّ قد ثبتت في المبسوط لا حاجة إلى ذكرهنّ في المشجّر إلّا المشاهير من النساء اللاتي ولدن الأكابر ، وربّما أثبتوا أسماء بعضهنّ ليفرق بين الأولاد كابن الحنفية ، وابن الكلابية ، وابن الثعلبية ، ويعبّرون عمّن لا ولد له بالأثر ، وعمّن كان له بقية وهلكوا « لا بقية له » عمّن له بقية قليلة « مقل » وعمّن له كثرة بقولهم « مكثر » و « تذيّلوا » أي : طال ذيلهم ، ويكتبون « درج » إن كان لا ولد له ، وقد يخفّفونها « ر ج » و « ق » إشارة إلى أنّ فيه قولا ، وقد يصرّحون به إشارة إنّه مطعون في اتّصاله ، و « غريق النسب » الذي أمّه علوية وأمّها علوية ، وكلّما زاد كان أغرق ، و « رآه فلان » إشارة أنّه لم يره ، وفيه فائدة للتقييد بالزمان حتّى لو نسب إليه ما لم يكن في ذلك الوقت علم أنّه محال ، وإذا لم يثبت على الوجه المرضي كتبوا « نسأل عنه » . وإذا شكّوا في اتّصاله كتبوا « يحقق » و « مسترا » أي : تحت الأعمال والزهد وترك الدنيا ، و « نسب مفتعل » أي : لا حقيقة له موضوع على غير أصل . وإذا كتب الناسب بعض الذيول منفردة عن الرجل الذي يتّصل به ولم يوصلها في المشجّر بل أوصلها إليه بانفراده ، فإنّه موضع وهم وشكّ إليه عمّن يعوّل عليه للشهادة